النويري

326

نهاية الأرب في فنون الأدب

ففتح عسقلان - في ثامن عشرين جمادى الآخرة - وأخربها . ورحل عنها إلى طبريّة ، ففعل بها كذلك . ثم كتب إليه أن يتوجه إلى دمشق ، ويقيم بها بمن معه من العساكر ، لأمر بلغه عن الملك الناصر - صاحب حلب . وفيها تسلم نوّاب السلطان الملك الصالح نجم الدين قلعة شميمس « 1 » ، من الملك الأشرف صاحب حمص . فأمر السلطان بتحصينها ، وبعث إليها الخزائن . وفيها جهز السلطان تاج الدين بن مهاجر ، والمبارز نسيبه ، إلى دمشق ، ومعهما تذكرة فيها أسماء جماعة من الدماشقة ، رسم بانتقالهم إلى الديار المصرية ، وهم : القاضي محيي الدين بن الزّكى ، وابن الحصيرى ، وابن العماد الكاتب ، وبنو صصرّى الأربعة ، وشرف الدين بن العميد ، وابن الخطيب العقربانى ، والتاج الإسكندرانى - الملقب بالشّحرور ، وأبو الشامات ، مملوك الملك الصالح إسماعيل ، وغازى - والى بصرى - والحكيمى ، وابن الهادي المحتسب . فتوجهوا إلى الديار المصرية ، وأمروا بالمقام بها ، ولم يحجر عليهم ، وخلع على بعضهم . وأقاموا بالديار المصرية ، إلى أن توفى الملك الصالح أيوب ، فعادوا إلى دمشق . وكان سبب طلبهم أن السلطان بلغه أنهم خواصّ الملك الصالح إسماعيل . وفيها في شهر ربيع ، فوّضت الخطابة بدمشق للقاضي عماد الدين بن الحرستاني ، ورسم بإخراج العماد خطيب بيت الآبار « 2 » ، الخطيب بالجامع ، إلى بيت الآبار .

--> « 1 » مر ذكرها . وهى في سلمية ، من أعمال حمص . « 2 » ( ج بئر ) : قرية يضاف إليها كورة ، من غوطة دمشق ، فيها عدة قرى . ( معجم البلدان : ج 2 - 319 )